خمسُ قصائدَ داليّاتٍ حرامٌ على كل أديبٍ جهلُها أو إهمالُها:
1- دالية النابغة، وهي وصفٌ لزوج النابغةَ المتجرّدةِ:
أمنْ آل ميّةَ رائحٌ أو مغتدِ
عجلانَ ذا زادٍ وغيرَ مزوَّدِ
وفيها:
سقط النصيفُ ولم تُرد إسقاطهُ
فتناولتهُ واتقتنا باليدِ
بمخضّبٍ رخصٍ كأنّ بنانهُ
عنبٌ على أغصانهِ لم يُعقدِ
2- دالية الوأواء الدمشقيّ:
نالت على يدها ما لم تنله يدي
نقشًا على معصمٍ أوهت به جلَدي
وفيها البيت الشهير:
وأمطرَت لؤلؤًا من نرجسٍ وسقَت
وردًا وعضّت على العُنّاب بالبَرد!
3- دالية ابن الروميّ في رثاء ابنه محمدٍ، ومطلعها:
بكاؤكما يَشفي وإن كان لا يُجدي
فجودا فقد أودى نظيركما عندي
يقول فيها:
تَوخَّى حِمامُ الموتِ أَوسط صِبيتي
فلله كيف اختار واسطةَ العِقْدِ
على حينَ شِمْتُ الخيرَ مِن لَمحاتِه
وآنَستُ من أفعالِه آيةَ الرُّشْدِ
طواه الرَّدى عني فأَضحى مَزارُه
بعيدًا على قربٍ قريبًا على بُعدِ!
4- دالية الحصْري القيرواني:
يا ليل الصب متى غدُهُ
أقيام الساعة موعدُهُ
رقدَ السمّارُ فأرّقه
أسفٌ للبين يردّدُهُ
5- دالية الجواهريّ في رثاء زوجه أمِّ فرات، ومطلعها:
في ذمة الله ما ألقى وما أجد
أهذه صخرةٌ أم هذه كبدُ
قد يقتل الحزن مَن أحبابُه بَعُدوا
عنه فكيف بمن أحبابُه فُقِدوا
وفيها:
مدّي إليّ يدًا تُمدَد إليك يدُ
لا بدّ في العيش أو في الموت نتّحدُ!
