فخر العرب: مباهاة الذات وأمجاد القبيلة
أمةٌ صناعةُ أهلها الكلام، وحرفتُهم البيان، وديوانُهم الشعر، في الشعر يفخرون على الناس، وبه تعلو القبيلةُ أو تسفُل. قد تحدثنا في حلقةٍ من أطلالنا هذه عن فصاحة العرب وبيانهم بشكلٍ عام، وفي أخرى استفضنا في قوتهم الشعرية وقوةِ الشعر نفسه وهيمنتِه على سائر الفنون القولية. ونحن اليوم نتحدث عن الفخر غرضا من أغراض الحياة العربية، وأساسا من أسس البقاء في مجتمع لا يعرف إلا الشرف والمجد والإباء والأنفة، وليس غرضا شعريا فحسب. فإن الإنسان بفطرته نَزوعٌ إلى العلا، میال إلى التعالي والمباهاة، یتطلع إلى العلو والكمال، شدیدُ الاندفاق بما في نفسه من نزعات، والتغني بما فیها من حسنات، شدیدُ التطلع إلى ما مضى من الزمان وإلى مآثر والإنسان، بطبیعته یحب ذاته وآباءه وأجداده، وهو في تطلعه یبحث عن النموذج العالي والصورة المثلى.
والفخر مدح الذات، سواءٌ كانت الذاتُ ذاتَ الشاعر الفاخرِ نفسِه، أم كانت الذاتُ القبيلةَ التي يندرج فيها. وقد سمعنا كيف كانت تحتفل القبيلةُ بنبوغ شاعر فيها، لأنه هو المدافع عن حسبها ونسبها، المعدد لمناقبها، الماحي لمثالبها، مرة بالحق ومرات بالكذب، ومرات أكثر بهجاء الآخرين، زرافاتٍ ووِحدانا!
وللعرب محاسنُ وصفاتٌ قلما توجد في غيرهم من الأمم، ولسنا بحاجة للتدليل على ذلك اكتفاءً بما قلنا في حلقاتٍ مضت. واليوم في هذه الحلقة الرابعة والعشرين، نتحدث إليكم عن ميراث العرب وديدنهم، عن مطلبهم الدنيوي حتى الرمق الأخير، عن سمتهم بين الأمم، عن مغنمهم ومكسبهم في الأرض، والعرب من الأمم التي أخذت بنصيب وافر من هذه السمة وأُثِر عنها فيض منها وهي الفخر! وها نحن ذاكرون من مفاخراتهم لُمعًا يسيرة، لأننا لو تقصينا ذلك لأفنينا العمر دون الغاية.
تجليات الفخر: بين الاعتزاز بالذات والولاء القبلي
أولاً: الفخر بالذات
والفخر عند العرب عادة ما يأتي شعرا على شكلين: فخرٍ ذاتي وفخرٍ قبلي، كما أشرنا سابقا. فمن الشعراء من يفخر بنفسه وينظر إليها بعين العزة، وبلوغ أقصاه أن يبدأ الشاعر البيت بـ أنا:
قال طرفة بن العبد مفتخرًا بذاته:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ
خَشاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
وقال أبو فراس الحمداني:
أنا الذي ملأ البسيطة كلّها
ناري ، وطنب في السماء دخاني
وقال الحجاج بن يوسف الثقفي متمثّلا:
أَنَا ابْنُ جَلَا وطَلَّاعُِ الثَّنَايَا
متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني
ومن أحسن من فخر بنفسه وصحبه في الوغى أبو فراس الحمداني في رائيته الشهيرة:
أَسِرتُ وَما صَحبي بِعُزلٍ لَدى الوَغى
وَلا فَرَسي مُهرٌ وَلا رَبُّه غَمرُ
وَلَكِن إِذا حُمَّ القَضاءُ عَلى اِمرِئٍ
فَلَيسَ لَهُ بَرٌّ يَقيهِ وَلا بَحرُ
وَقالَ أُصَيحابي الفِرارُ أَوِ الرَدى
فَقُلتُ هُما أَمرانِ أَحلاهُما مُرُّ
وَلَكِنَّني أَمضي لِما لايعيبُني
وَحَسبُكَ مِن أَمرَينِ خَيرَهُما الأَسرُ
سَيَذكُرُني قَومي إِذا جَدَّ جِدُّهُم
وَفي اللَيلَةِ الظَلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
فقد فخر أبو فراس بنفسه محاربا أسر، لا فارا ولا جبانا، فأنت ترى في أبياته هذه ملامح الشجاعة والفخر الذي يأبى الذل حتى لو كان فيه نجاته من الموت، وكيف لا يفخر وهو القائل:
فَلا تَصِفَنَّ الحَربَ عِندي فَإِنَّها
طَعامِيَ مُذ بِعتُ الصِبا وَشَرابي
وَقَد عَرَفَت وَقعَ المَساميرِ مُهجَتي
وَشُقِّقَ عَن زرق النُصولِ إِهابي
وَلَجَّجتُ في حُلوِ الزَمانِ وَمُرِّهِ
وَأَنفَقتُ مِن عُمري بِغَيرِ حِسابِ
ثانياً: الفخر بالقبيلة
وإن كان أبو فراس قد فخَر بنفسه كثيرا، حالَ غيره من الشعراء، فهو كحالهم أيضا حينما فخر بقومه وقبيلته، بني تغلب الذين فخروا دهرا بمعلقة عمرو بن كلثوم حتى أنهم هُجُوا بها! قال أبو فراس:
وإني لمن قوم كرامٍ أصولُهم
بهاليلَ ، أبطالٍ ، كرامِ المناسب
ولولا رسول الله كان اعتزاؤنا
لأشرف بيت من لؤي بن غالب
يفخر بقبيلته التي سادت وقادت حروبا من حروب التصدي للروم، فمن فخره بقومه قصيدة مطلعها:
لعل خيال العامرية زائر
فيُسعدَ مهجور ويُسعدَ هاجر
وهي قصيدة ذكر فيها أيام أسلافه وفخرِه بآبائه وأعمامه وأهله وسيف الدولة ابنِ عمه ومربيه.
لئن كان أصلي من سعيد نجاره
ففرعي لسيف الدولة القرمِ ناصر
وما كان لولاه لينفع أول
إذا لم يزين أول الأمر آخر
أناضل عن أحساب قومي بفضله
وأفخر حتى لا أرى من يفاخر
أيشغلكم وصف القديم؟ ودونه
مفاخر فيها شاغل ومآثر!
لنا أول في المكرمات وآخرٌ
وباطن مجدٍ تغلبيٍّ وظاهرُ
وهل يطلب العز الذي هو غائبٌ
ويترك ذا العزُّ الذي هو حاضرُ
عليٌّ، لأبكار الكلام وعُونه
مفاخرُ تُفنيه، وتبقى مفاخر!
والذين فخروا بقبائلهم كثر، بل كل الشعراء قد فخروا بقبائلهم، أقولها متأكدا من هذا. وممن فخر بقبيلته ويحسن الآن ذكره، سويد بن أبي كاهل اليشكري، تغنى بأمجاد قومه في عينيته الشهيرة، التي مطلعها:
بسطت رابعة الحبل لنا
فوصلنا الحبل منها ما اتسع
يقول:
من أناس ليس من أخلاقهم
عاجل الفحش ، ولا سوء الجزَعْ
لا يخاف الغدرَ مَن جاورهم
أبدا منهم ولا يخشى الطبَعْ
ويظهر واضحا من شعر الفخر أن العربيَّ كان يحب أن يظهر نفسه بمظهر التفوق التام على الآخرين ، وأن يشاع عنه أنه أعلى شأنًا من غيره في كل شيء، ويتضح من فخرهم أن الميل إلى الإعجاب الشديد بالنفس كان متسلطًا على العرب لدرجة عظيمة ، حتى إن الشاعر في بعض الأحيان كان يفخر بتفوق فرعه على بقية فروع قبيلته الآخرين، فيدّعي أنه نال من المجد والبطولة والفوز ما لم يستطع الآخرون أن يصلوا إليه. وأظهرُ مثل لذلك ، قول عمرِو بنِ كلثوم:
وكنا الأيمنين إذا التقينا
وكان الأيسرين بنو أبينا
فصالوا صولة فيمن يليهم
وصلنا صولة فيمن يلينا
فآبوا بالنهاب وبالسبايا
وأبنا بالملوك مصفدينا
أشهر أبيات الفخر في المعلقات والآداب
من أبيات عمرو بن كلثوم
كان لعمرو بن كلثوم باع عظيم في هذا الفن، بل إن من عايشه أو أتى بعده يشهد له ببراعة ما أنشد في سمة الفخر، حتى أن أبا هلال العسكري قال عنه في كتابه ديوان المعاني: لا أعرف في افتخار الجاهلية أجودَ ولا أبلغَ من قول عمرو بن كلثوم:
ونحن الحاكمون إذا أُطعنا
ونحن العازمون إذا عُصينا
ونحن التاركون لما سخطنا
ونحن الآخذون لما رضينا
ولم يقل عمرو بن هند تلك المفخرة عبثا، ولم يقل "وأبنا بالملوك مصفدينا" زورا وادعاء كاذبا، وإن كان في الشعر ما هو من قبيل المبالغة الحسنة، بل المبالغةِ التي لا يحسن الشعر أحيانا إلا بها!
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وسيد معشر قد توجوه
بتاج الملك يحمي المحجرينا
تركنا الخيل عاكفة عليه
مقلدة أعنتها صفونا
إلى أن يقول:
لنا الدنيا، ومن أضحى عليها
ونبطش حين نبطش قادرينا
إذا ما الملك سام الناس خسفا
أبينا أن نقر الذل فينا
نسمى ظالمين، وما ظَلمنا
ولكنا سنبدأ ظالمبينا
إذا بلغ الفطام لنا صبي
تخر له الجبابر ساجدينا
ملأنا البر حتى ضاق عنا
وماء البحر نملأه سفينا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
من أبيات عنترة بن شداد
وإن فخر بنو تغلب وسيدُهم بمفخر، ووجدوا في أنفسهم وفي ذاكرتهم ما يفخرون به، فإن الشاعر -أي شاعر-، والفاخرَ -أي فاخر- لا يحسن به أن يسكت إذا لم يجد ما يفخر به، عليه أن يتخيله ويمتدح نفسه به! عليه أن يفتش جيدا عما يصلح أن يضمنه شعره ويُلبسه لبوس المبالغة! عليه أن يهجو أقرانه على الأقل، فهو بذلك قد فخر عليهم! هي هكذا المعادلة في أحيان كثيرة!
فماذا عند جرير مقابل ما عند الفرزدق وأجداده! لكنه أحرق ثمانين شاعرا، كاد الفرزدقُ يكونُ واحدا منهم، وأظنه قد كان! والفرزدق شاعر كثير الفخر، بالحق والباطل، كان يفخر بجده صعصعةَ بنِ ناجية الذي كان يفدي الموؤدات:
"ومنا الذي منع الوائدات
وأحيا الوئيد فلم يوأد"
وكثيرا ما كان يفخر بقومه بني تميم كذبا، كقوله:
فلو أن أمّ الناسِ حَوّاءَ حارَبت
تميمَ بنَ مُرّ لم تجدْ مَنْ يجُيرُها
علق على هذا البيت أبو عبيدة فقال: وأي جارٍ أعز من الله عز وجل، إذا كانوا هكذا! وهو القائل:
إن الذي سمك السماء بنى لنا
بيتا دعائمه أعز وأطول
وإن ارتقى الفرزدق وقبيلتُه فوق سماك السماء، فإن عنترة قد ارتقاها بهمته:
إِن كنتُ في عَدَدِ العَبيدِ فَهِمَّتي
فَوقَ الثُرَيّا وَالسِماكِ الأَعزَلِ
أَو أَنكَرَت فُرسانُ عَبسٍ نِسبَتي
فَسِنانُ رُمحي وَالحُسامُ يُقِرُّ لي
وَبِذابِلي وَمُهَنَّدي نِلتُ العُلا
لا بِالقَرابَةِ وَالعَديدِ الأَجزَلِ
ماذا وجد عنترة حتى كاد يسود الأقحاحَ من العرب، يفخر فخرًا ممزوجًا بإثبات الذات، ويواجه المجتمع الجاهلي بغية تفنيد حجتهم وبيان غلطها:
لَئِن أَكُ أَسوَداً فَالمِسكُ لَوني
وَما لِسَوادِ جِلدي مِن دَواءِ
وَلَكِن تَبعُدُ الفَحشاءُ عَنّي
كَبُعدِ الأَرضِ عَن جَوِّ السَماءِ
ونراه يفخر بانتمائه لقومه، بعد أن كان عدمُ الانتماء لهم هاجسا يقضّ مضجعه، ويحرمه لذّة الفخر، قائلا :
وَنِعمَ فَوارِسُ الهَيجاءِ قَومي
إِذا عَلِقوا الأَعِنَّةَ بِالبَنانِ
فالفروسية التي عُرِفَ بها لم يختزلها لنفسه فقط ، بل راح يضفيها على قومه أيضا (فوارس الهيجاء قومي) ليقويّ بذلك ارتباطه بهم ، ويَدخل في عصبتهم، مُعرّضا بمن يحاول المساس به، فردّ عليه عنترة قائلا:
إِنّي اِمرُؤٌ مِن خَيرِ عَبسٍ مَنصِباً
شَطرِي وَأَحمي سائِري بِالمُنصُلِ
مساجلات تاريخية ومناقب خالدة
مفاخرة الأوس والخزرج
ومن أشهر المفاخرات مفاخرة الأوس والخزرج، قالت الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلةُ بنُ الراهب، ومنا عاصم بنُ الأفلح الذي حمت لحمه الدّبْرُ، ومنا ذو الشهادتين خزيمة بن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ. وقالت الخزرج : منا أربعة قرؤوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقرأه غيرهم ؛ زيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل وأُبي بن كعب سيدُ القراء، ومنا الذي أيده الله بروح القدُس في شعره حسانُ بن ثابت.
دخل رجل من بني سعد على عبد الملك بن مروان فقال له : ممّن الرّجل؟ قال : من الّذين قال لهم الشّاعر: "إذا غضبت عليك بنو تميم ** حسبتَ النّاس كلّهم غِضابا". قال : فمن أيّهم أنت ؟ قال : من الّذين يقول فيهم الشّاعر: "يزيدُ بنو سعدٍ على عدد الحصى ** وأثقل من وزن الجبال حلومها". قال : فمن أيّهم أنت؟ قال : من الّذين يقول عنهم الشّاعر "ثياب بني عوف طهارى نقيّةٌ ** وأوجههم بيض المسافر غرَّانُ". قال : فمن أيّهم أنت؟ قال : من الّذين يقول فيهم الشّاعر "فلا وأبيك ما ظلمت قريع ** بأن يبنوا المكارم حيث شاءوا". قال : فمن أيّهم أنت ؟ قال : من الّذين قال فيهم الشّاعر: "قوم هم الأُنف والأذناب غيرهم ** فمن يسوّي بأنف النّاقة الذّنبا". فقال عبد الملك بن مروان : إجلس لا جلستَ، والله خفتُ أن تفخر عليّ.
موضوعات الفخر ومنازله
الفخر بالوفاء والكرم
ولم يكن الفخر دائما بالقبيلة، بل كثيرا ما كان بالصفات والأخلاق، كالوفاء والكرم والعدل. قال الحيص بيص:
ملكنا فكان العدل منا سجية
فلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الأسارى وطالما
غدونا على الأسرى نعُف ونصفح
وقد فخر السموأل بالوفاء في قصته الشهيرة مع امرئ القيس:
وفيتُ بأدرع الكندي إني
إذا ما خان أقوامٌ وفيتُ
ومن أجود ما قيل في الفخر بالكرم قول ابن الرُّومي:
وإنّي امرؤٌ لا تَستَقِرُّ دراهِمي
علىٰ الكَفِّ إلّا عابِِراتُ سَبِيلِ
الفخر بالشجاعة والسيادة
أما الفخر بالشجاعة والبسالة فيكاد يكون غرضا وحده، يقول السموأل:
تسيل على حد الظبات نفوسنا
وليس على غير الظبات تسيل
وقول عروة بن الورد مفتخراً بشجاعته وتحديه للموت:
فإنْ فَازَ سَهْمي للمَنِیّةِ لَمْ أَكُنْ
جَزوعاً، وهل عن ذاكَ من مُتَأَخِّرِ
الفخر في العصور المتأخرة: بين الفرزدق والمتنبي
برع الفرزدق في الفخر وأمده فيه شرف عائلته، يروى أنه اجتمع مع جرير وابن الرقاع عند سليمان بن عبد الملك فبدرهم الفرزدق قائلًا:
ولو رفع السحابُ إليه قومًا
علونا في السماء إلى السحاب
أما المتنبي فقد كان عصاميًا، يفخر بنفسه وشعره أكثر من فخره بعظام آبائه، فهو القائل:
لا بقومي شرفت بل شرفوا بي
وبنفسي فخرت لا بجدودي
وقد يصل به الفخر إلى الغرور في قوله:
أَفي كُلِّ يومٍ تحتَ ضِبني شُوَيعِرٌ
ضعيفٌ يُقاويني قصيرٌ يُطاوِلُ
خاتمة الحلقة
الكلام يطول، وحسبنا أننا أثرنا في هذه الحلقة موضوعا أدبيا اتخذناه ذريعة لسماع الشعر والقصص. ونختم بما قاله علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "فإن يكن لهم من أصلهم نسب يفاخرون به فالطين والماء". تقبلوا تحيات فريق أطلال.