الرثاء في الأدب العربي: حين تفيض الروح بالدمع والكلم
أحبابنا الكرام مستمعي بودكاست أطلال.. بعد أن أسمعناكم في الحلقة السابقة قعقعة السيوف، ووقع النبال، وذكرنا لكم أخبار تجديل الرجال، في ساحات الحروب والمعارك؛ نأخذكم في حلقة اليوم إلى مجالس الرثاء والتفجع، حيث يكونُ أصدقُ ما يبرز إنسانية المرء؛ عندما يفقد عزيزا له.
وإن كان في العرب أهل بأس وشدة؛ وبدواةٍ وجلافة؛ ففيهم كذلك أهل رقة ورأفة. بل العرب من أرق الناس قلوبا، وأقربِهم دموعا.. ولله در ديك الجن حين قال:
بالحي منه بكى له في قبره
غصص تكاد تَفيض منها نفسُه
وتكاد تُخرجُ قلبه من صدره
مذهب الجاهليين والمحدثين في الرثاء
نبدأ معكم حلقة الرثاء هذه ونحن نحاول شيئا صعبا، لتقلبه وتطوره من زمن إلى زمن، ومن جيل لآخر.. ولكثرة ما ورد فيه من أشعار وأخبار. ولكنا سنحاول على كل حال بسط ذلك، حتّى يتسنى لكم أن تلموا بشيء نظنه كافيا ووافيا..
لم يكن الشعراء العرب يذهبون مذهبا واحدا في الرثاء. فقد كان للرثاء في العهد الجاهلي مذهب مختلف عما درج عليه العرب في العهود التي تلته. فمما كثر في مذهب الشعراء الجاهليين مثلا أنهم كانوا يضربوا الأمثال في المراثي بالملوك الأعزة، والأمم السالفة، والوعول الممتنعة في قلل الجبال، والأسود الخادرة في الغياض، بل كانوا يضربون الأمثلة بحمر الوحش المتصرفة بين الفقار، والنسور والعقبان، والحيات؛ وذلك لبأسها وطول أعمارها، وهو كثير في أشعارهم.
ومن مذهبهم أيضا أنهم كانوا غالبا لا يرثون قتلى الحروب، بل كان ذلك من أخلاقهم؛ لأنهم ما خرجوا إلا ليُقتلوا، فإذا بكوهم كان ذلك هجاءً، أو في حكم الهجاء. ولكن كان الرثاء لمن يموت حتف أنفه، أو يقتل في غير حرب كالغارة مثلا، فحينئذ يعددون المآثر، ويبالغون في الفجيعة، حتى لتحسب أن هذا الموت شيء غير طبيعي في إنسان لم يحي إلا ليموت أصلا!
ولم يكن من عادة الشعراء أن يقدموا قبل الرثاء نسيبا، كما يصنعون ذلك في المدح والهجاء. إلا ما جاء في قصيدة دريد بن الصمة:
بعاقبة وأخلفتْ كل موعد
أما المحدثون فهم على غير هذه الطريقة، ومذهبهم أمثل كما ذكر ابن رشيق في كتاب العمدة. على أنهم جروا في الرثاء على سنن من قبلَهم، اقتداء بهم وأخذا بسنتهم.. فقد كان المحدثون أيضا لا يقدمون نسيبا قبل الرثاء، كما كانوا يصنعون في المدح والهجاء.
وذكر ابن رشيق (أن دريد بن الصمة تغزل بعد قتل أخيه بسنة، وذلك حين أخذ بثأره، وأدرك طلبته) وكان الكميت ركابا لهذه الطريقة في أكثر شعره.
الفرق بين الرثاء والمدح
ليس بين الرثاء والمدح فرق؛ إلا أنه يخلط بالرثاء شيء يدل على أن المقصود به ميت، كما قال ابن قدامة. فتجيء صفات المدح مبللة بالدموع، متفجرة بالأحزان، لتدل على موته.. فالرثاء إنما يقال على السجية، وذلك إذا كان الشاعر قد فجع ببعض أهله. أو يقال على الوفاء، فيقضي به الشاعر حقوقا سلفت.. ولم يكن الرثاء عندهم على الرغبة أبدا. والرثاء لا يكون إلا على شدة الجزع وشدة التفجع، كما قال أبو تمام:
وصفا المشقّرِ أنه محزون
وسبيل الرثاء في هذا أن يكون ظاهر التفجع، بيّن الحسرة، مخلوطا بالتلهف والأسف والاستعظام، إن كان الميت ملكا أو رئيسا كقول النابغة في حصن بن حذيفة بن بدر:
وكيف بحصن والجبال جُنوح
ولم تلفظ الموتى القبور، ولم تزل
نجوم السماء، والأديمُ صحيح
فعما قليل ثم جاء نعيُّه
فظل نديُّ الحي وهو ينوح
عيون مراثي الشعر الجاهلي
وقد عدّ ابنُ أبي الخطاب القرشيُّ في كتابه جمهرة أشعار العرب، عيونَ المراثي الجاهلية في الطبقة الخامسة من طبقاته، وقدم عليهم مرثية أبي ذؤيب الهذلي، ثم تلاها بمرثيات أخر..
مرثية أبو ذؤيب الهذلي
كان أبو ذؤيبٍ الهذليُّ شاعراً فحلا لا غميزة فيه ولا وهن، وهو من المخضرمين. يكفيه فخرا ومقاماً قول حسان بن ثابت فيه وفي قومه: أشعر الناس حيا هذيل، وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب. وقد ذُكر أنه هلك له خمسة أبناء في عام واحد فأصابهم الطاعون، فماتوا جميعا، فرثاهم بعينيته:
وَالدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجزَعُ
قالَت أُمَيمَةُ ما لِجِسمِكَ شاحِباً
مُنذُ اِبتَذَلتَ وَمِثلُ مالِكَ يَنفَعُ
أَم ما لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعاً
إِلّا أَقَضَّ عَلَيكَ ذاكَ المَضجَعُ
فَأَجَبتُها أَن ما لِجِسمِيَ أَنَّهُ
أَودى بَنِيَّ مِنَ البِلادِ فَوَدَّعوا
أَودى بَنِيَّ وَأَعقَبوني غُصَّةً
بَعدَ الرُقادِ وَعَبرَةً لا تُقلِعُ
وَلَقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُ
فَإِذا المَنِيِّةُ أَقبَلَت لا تُدفَعُ
وَإِذا المَنِيَّةُ أَنشَبَت أَظفارَها
أَلفَيتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنفَعُ
محمد بن كعب الغنوي
ومن عيون المراثي أيضا قصيدة محمد بن كعب الغنوي، التي رثى بها أخاه أبا المغوار، حيث عده الأصمعي من الفحول بمرثيته هذه:
أَخي وَالمَنايا لِلرِجالِ شَعوبُ
لَقَد كانَ أَمّا حِلمُهُ فَمُرَوِّحٌ
عَلَيَّ وَأَمّا جَهلُهُ فَعَزيبُ
أَخي ما أَخي، لا فاحِشٌ عِندَ ريبَةٍ
وَلا وَرِعٌ عِندَ اللِقاءِ هَيوبُ
أَخٌ كانَ يَكفيني وكانَ يُعينُني
عَلى النائِباتِ السُودِ حينَ تَنوبُ
حَليمٌ إِذا ما سَورَةُ الجَهلِ أَطلَقَت
حُبى الشَيبِ لِلنَفسِ اللَجوجِ غَلوبُ
هُوَ العَسَلُ الماذِيُّ حِلماً وَشيمَةً
وَليثٌ إِذا لاقى العُداةَ قَطوبُ
متمم بن نويرة
فإن رثاء متمم بن نويرة أخاه مالكا كان من عيون المراثي، حتى صار الكثيرون يتعزون بها، وعلى رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد قال: (ما عزاني أحد عن أخي مثل ما عزاني به متمم). وكان يقول (ماهبت الصَّبا إلا بكيت على أخي زيد):
ويحوي الجناحُ الريشَ أن يتنَزعا
وعشنا بخيرٍ في الحياة وقبلنا
أصابَ المنايا رهطَ كسرى وتبّعا
وكنا كندماني جذيمةَ حقبةً
من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تَفَرّقنا كأني ومالكاً
لطول اجتماعِ لم نَبت ليلةٌ معا
البراق يرثي أخاه غرسان
ومن الذين رثوا إخوتهم، البراق، صاحب ليلى العفيفة. فقد قتل أخوه (غرسان) عندما ذهبت بنو ربيعة لنجدة ليلى العفيفة:
بكاء قتيل الفرس إذ كـان نـائيا
بكيت على واري الزناد فتى الوغى
السريع إلى الهيجاء إن كان عاديا
رثاء النفس: عبد يغوث ومالك بن الريب
عبد يغوث الحارثي
ومن الشعراء من رثى نفسه قبيل موتها، فقد قال عبد يغوث وهو أسير لبني تميم:
نَشيدَ الرُعاءِ المُعزِبينَ المَتالِيا
وَقَد كُنتُ نَحّارَ الجَزورِ وَمُعمِلَ ال
مطيَّ وأمضي حيث لاحي ماضيا
وَأَنحَرُ لِلشَربِ الكِرامِ مِطِيَّتي
وَأَصدَعُ بَينَ القَينَتَينِ رِدائِيا
وَعادِيَةٍ سَومَ الجَرادِ وَزَعتُها
بِكَفّي وَقَد أَنحَوا إِلَيَّ العَوالِيا
كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً وَلَم أَقُل
لِخَيلِيَ كُرّي نَفِّسي عَن رِجالِيا
وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَوِيَّ وَلَم أَقُل
لِأَيسارِ صِدقٍ أَعظِموا ضَوءَ نارِيا
مالك بن الريب المازني
وعلى نفس الطريقة، رثى مالك بن الريب نفسه، عندما ذهب مع سعيد بن عثمان بن عفان غازيا، وقد لدغته حية أرته الموت يقينا:
بِذي الطَّبَسَينِ فَالتَفَتُّ وَرائِيا
أَجَبتُ الهَوى لَمّا دَعاني بِزَفرَةٍ
تَقَنَّعتُ مِنها أَن أُلامَ رِدائِيا
أَقولُ وَقَد حالَت قُرى الكُردِ بَينَنا
جَزى اللَّهُ عَمراً خَيرَ ما كانَ جازِيا
إِن اللَّهَ يُرجِعني مِنَ الغَزوِ لا أَكُن
وَإِن قَلَّ مالي طالِباً ما وَرائِيا
تَقولُ اِبنَتي لَمّا رَأَت وَشكَ رحلَتي
سفارُكَ هَذا تارِكي لا أَبا لِيا
لَقَد كانَ في أَهلِ الغَضا لَو دَنا الغَضا
مَزارٌ وَلَكِنَّ الغَضا لَيسَ دانِيا
أَلَم تَرَني بِعتُ الضَلالَةَ بِالهُدى
وَأَصبَحتُ في جَيشِ اِبنِ عَفّانَ غازِيا
وَأَصبَحتُ في أَرضِ الأَعاديِّ بَعدَما
أرانِيَ عَن أَرضِ الأَعادِيِّ نائِيا
مراثي النساء في الأدب العربي
لا يجوز لنا في هذه الحلقة أن نعبر دون الوقوف على شيء من شعر نساءِ العرب، فإن ابن أبي داوود كان يقول: ليس أحد من العرب إلا وهو يقدر على قول الشعر. وكما علمت فإن عمود الشعر عندهن هو الرثاء، بما ركب في طبعهن من الخور، وفي قلوبهن من سهولة الانخلاع.
ليلى العفيفة
ومنهن ليلى العفيفة، التي تقول ترثي زوجها البراق:
تَمَلَّ يا قَلبُ أَن تُبلى بِأَشجانِ
فَذِكرُ بَرّاقَ مَولى الحَيِّ مِن أَسَدٍ
أَنسى حَياتي بِلا شَكٍّ وَأَنساني
فَتى رَبيعَةَ طَوّافٌ أَماكِنَها
وَفارِسُ الخَيلِ في رَوعٍ وَمَيدانِ
الجليلة بنت مرة
ومن أعجب ما يروى أبيات الجليلة بنت مرة، أخت جساس الذي قتل كليب بن ربيعة زوجها:
فعل جساس على وجدي به قاطع ظهري ومدنٍ أجَلي
لو بعين فَقِئت عينٌ سوى أختها فانفقأت لم أحفل
يا قتيلا قوّض الدهر به سقف بيتيّ جميعا من عل
هدم البيت الذي استحدثته وانثنى في هدم بيتي الأول
يشتفي المدرك بالثأر، وفي دَرَكِي ثأريَ ثُكلٌ مثكلي
إنني قاتلة مقتولة ولعل الله أن يرتاح لي
الخنساء
ولا عجب، فقد كانت الخنساء استثناءً للقاعدة. بكت الخنساء أخويها صخرا ومعاوية، وقالت في صخر:
كأنه علم في رأسه نار
وقالت حين عذلها النساء على شيبها من الحزن:
وَأَيسَرُ مِمّا قَد لَقيتُ يُشيبُ
أَقولُ أَبا حَسّانَ لا العَيشُ طَيِّبٌ
وَكَيفَ وَقَد أُفرِدتُ مِنكَ يَطيبُ
لَعَمري لَقَد أَوهَيتَ قَلبي عَنِ العَزا
وَطأطَأتَ رَأسي وَالفُؤادُ كَئيبُ
لَقَد قُصِمَت مِنّي قَناةٌ صَليبَةٌ
وَيُقصَمُ عودُ النَبعِ وَهُوة صَليبُ
ليلى بنت طريف
وفي العصر العباسي برزت ليلى بنت طريف الشيبانية، التي رثت أخاها الوليد بن طريف مسلك الخنساء:
كأنّك لم تجزع على ابنِ طريفِ
فتىً لا يحب الزَّادَ إلاّ من التقى
ولا المالَ إلاَّ من قنا وسيوفِ
فإن يك أوداه يزيد بن مزيَد
فرُبَّ زُحوف لفهاّ بزُحوفِ
عليه سلامُ الله وقْفاً فإنَّني
أرى الموتَ وقّاعاً بكل شريفِ
شأن الرثاء عند الأمويين
اهتم بنو أمية بالرثاء، وكانوا يشترطون في تقريب الراوية أن يكون لمراثي العرب حافظا. وكان الشاعر نُصَيب إذا قدم إلى هشام بن عبد الملك أخلى له مجلسه واستنشده المراثي. يحكى أنه دخل على عمر بن عبدالعزيز يستأذنه في رثاء أبيه، فقال له عمر: لا تفعل فتحزنَني.
وكانت المراثي يناح بها، وأشهر من عرف بذلك الغريض المغني، وقبله ابن سريج. ومن أشد الناس ولعا بالرثاء شعراء الطالبيين ومن نبغ من هذه الشيعة.
أرثى بيت وأجمل الابتداءات
ذكر ابن رَشيق في العمدة أن أرثى بيت هو لـ مسلم بن الأنصاري:
فطيب تراب القبر دل على القبر
أما في الابتداءات، فيبرز قول أبي تمام في رثاء محمد بن حميد:
وأصبح مغنى الجود بعدك بلقعا
المعدودون في إجادة الرثاء
حسين بن مطير الأسدي
أجاد في رثاء معن بن زائدة:
ويا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان من البر والبحر مترعا
بلى قد وسعت الجود والجود ميت ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا
فتى عيش في معروفه بعد موته كما كان بعد السيل مجراه مرتعا
مروان بن أبي حفصة
رثى معنًا أيضا، وأبكى بمرثيته جعفر البرمكي الذي أجزل له العطاء:
كأن الشمس يوم أصيب معن ... من الإظلام ملبسة جلالاً
هو الجبل الذي كانت نزار ... تهد من العدو به الجبالا
ديك الجن
عبد السلام بن رغبان، له طريقة انفرد بها في رثاء جاريته التي قتلها غيرة:
رَوّيْتُ مِنْ دَمِها التراب وطَالَما رَوَّى الهَوَى شَفَتَيَّ مِنْ شَفَتيْها
حكمت سَيْفي في مَجَالِ خناقها ومَدَامِعِي تَجْرِي على خَدَّيْها
فَوَحَقِّ نَعْلَيْها وما وَطِىءَ الحَصَى شَيءٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَعْلَيْها
أبيات خلدها الدهر في الرثاء
أبو تمام في محمد بن حميد الطائي
تَرَدّى ثِيابَ المَوتِ حُمراً فَما أَتى لَها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ
أبو الحسن الأنباري في ابن بقية
وهي من أعظم المراثي في مصلوب، تمنى عضد الدولة لو قيلت فيه:
لحقٌ أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا
وفود نَداك أيام الصلات
مددت يديك نحوهم احتفاءً
كمدهما إليهم بالهبات
أشد الرثاء صعوبة: رثاء النساء والأطفال
من أشد الرثاء صعوبة أن يرثي الشاعر طفلا أو امرأة لقلة الصفات. وقد رثى المتنبي أم سيف الدولة بقصيدة حكيمة:
وَما التَأنيثُ لِاِسمِ الشَمسِ عَيبٌ وَلا التَذكيرُ فَخرٌ لِلهِلالِ
ورثى محمد بن عبد الملك زوجته بمرارة:
ألا من إذا ما جئتُ أَكرم مجلسي وإن غبت عنه حاطني ورعاني
أما رثاء الأطفال، فأرقه قول ابن الرومي في ابنه:
فلله كيفَ اخْتارَ وَاسطَةَ العِقْدِ
طَوَاهُ الرَّدَى عنِّي فأضحَى مَزَارُهُ
بعيداً على قُرْب قريباً على بُعْدِ
رثاء الدواب والبلدان
أحدث المتأخرون رثاء الدواب، ومهد لهم ابن العلاف برثاء هره:
وكنتَ عندي بمنزل الولدِ
أما رثاء البلدان، فأشجاه قول أبي البقاء الرندي في سقوط الأندلس:
وَهَذِهِ الدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ وَلا يَدُومُ عَلى حالٍ لَها شانُ
الخاتمة
وإن الحديث عن مراثي العرب طويل، وما ذكرناه هنا هو غيض من فيض. ولعلك تتساءل: لماذا لم نورد المراثي التي قيلت في النبي صلى الله عليه وسلم؟ فنقول: إن مراثيه صلى الله عليه وسلم كلها مديح، فهو حي في القلوب بنبوته، وسنفرد له حلقة خاصة بإذن الله.
كتبه: أبوطالب الشقيفي