حبُّ اللغةِ العربيّةِ الحقيقيُّ بتعلُّمِها وتعليمِها، بالتحدُّثِ والكتابةِ بها، بنشرِها وإشاعتِها في الناس.
على من يدّعي حبَّها أن يمهِّدَ لها للعالمين طريقا، لا أن يمدَحَها لفظًا ويَذُمَّها تطبيقا!
على من يعتبرُها لُغَتَهُ ألّا يتغنى بحبِّها ثم يخونها بتفضيلِ غيرِها عليها، تفضيلًا يطفو على وجهه حين تُمْدَحُ الإنجليزيةُ -أو غيرُها- أمامَه، ولا يطفو حين تُمْدَحُ العربيةُ، وهي بالمدح أحقُّ، وبالفخر أجدَر. وتفضيلًا يظهرُ على لسانه في عبارات التحايا، وفي رسائل الشكر والحبِّ، وفي مجاملات الأخذ والإعطاء! وتفضيلا سمِجًا يظهرُ أمام المحاسب والنادل!
إن فعلتَ فقد استوجبتَ شكرَها، وصدقتَ في بِرِّها، واستأهلتَ أن تتَّخذَهَا هُوِيّةً لك، ودرةً في تاجك، ونيشانا على صدرك.. ثم لا لومَ عليك!
ماذا يفيدُ الضّادَ حُبٌّ مرةً
في العامِ أمدحُها به وأنادي:
"إن الذي ملأ اللغاتِ محاسنًا
جعل الجمالَ وسرّه في الضادِ"
ماذا يفيد تغزّلي إن لم أكن
مع وصلها دومًا على ميعادِ؟!